ابن منظور
372
لسان العرب
أَي سكنت . أَبو زيد : أَتانا بطعام فما ساجَيْناه أَي ما مَسِسْناه . ويقال : هل تُساجي ضَيْعةً ؟ أَي هل تُعالِجُها ؟ والسَّجيَّة : الطبيعة والخُلقُ . وفي الحديث : كانَ خُلُقُه سَجِيَّة أَي طبيعةً من غير تكلف . ابن بُزُرج : ما كانت البِئرُ سَجْواء ولقد أَسْجَتْ ، وكذلك الناقةُ أَسْجَتْ في الغَزارة في اللَّبنِ ، وما كانت البئرُ عَضُوضاً ولقد أَعَضَّتْ . وسَجا : موضع : أَنشد ابن الأَعرابي : قد لَحِقَتْ أُمُّ جَميلٍ بسَجَا ، * خَوْدٌ ترَوّي بالخَلوقِ الدُّمْلُجا وقيل : سَجا ، بالسين والجيم ، اسم بئرٍ ذكرها الأَزهري في ترجمة شحا . قال ابن بري : وسَجا اسم ماءَةٍ ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : ساقي سَجا يَمِيدُ مَيْدَ المَخْمُورْ ، * ليسَ عليها عاجزٌ بمَعْذُورْ ، ولا أَخو جَلادَةٍ بمَذْكُورْ ( 1 ) سحا : سَحَوْتُ الطِّينَ عن وجْه الأَرض وسَحَيْته إذا جَرَفْته . وسَحا الطِّينَ بالمِسْحاة عن الأَرض يَسْحُوه ويَسْحِيه ويَسْحاه سَحْواً وسَحْياً : قَشَره ، وأَنا أَسحاه وأَسْحُوه وأَسْحِيه ، ثلاثُ لغات ، ولم يذكر أَبو زيد أَسْحِيه . والمِسْحاة الآلة التي يُسْحَى بها . ومُتَّخِذ المَساحي السَحَّاءُ ، وحِرْفَتُه السِّحايَةُ ؛ واستعاره رؤبة لحوافر الحُمُر فقال : سَوَّى مَساحِيهِنَّ تَقْطِيطَ الحُقَقْ فسمّى سَنابكَ الحُمُر مَساحِيَ لأَنها يُسْحَى بها الأَرضُ . والمِسْحاة : المِجْرَفة إلَّا أَنها من حديد ، وفي حديث خيبر : فخرجوا بمسَاحِيهِم ؛ المَساحي جمع مِسْحاة وهي المِجرفة من الحديد ، والميم زائدة لأَنه من السَّحْو الكَشْف والإِزالة . وسَحَى القِرْطاس والشَّحْمَ واستَحى اللحمَ : قَشَرة ؛ عن ابن الأَعرابي . وكلُّ ما قُشِرَ عن شيء سِحايَةٌ . وسَحْوُ الشَّحمِ عن الإِهاب : قَشْرُه ، وما قُشِرَ عنه سِحاءَة كسِحاءَةِ النَّواةِ وسِحاءَة القرطاس . والسّحا والسَّحاة والسِّحاءَةُ والسِّحاية : ما انْقَشَر من الشيء كسِحاءَةِ النّواة والقرطاس . وسيلٌ ساحِيةٌ : يَقْشِرُ كلُّ شيء ويجرُفه ، الهاء للمبالغة . قال ابن سيده : وأُرى اللحياني حكى سَحَيْت الجَمْرَ جَرَفْته ، والمعروف سخَيْت بالخاء . وما في السماء سِحاءَةٌ من سحاب أَي قِشْرة على التشبيه أَي غَيمٌ رقيق . وسِحايَة القِرْطاس وسِحاءته ، ممدود ، وسَحاتُه : ما أُخِذَ منه ؛ الأَخيرة عن اللحياني . وسَحا من القِرْطاس : أَخذ منه شيئاً . وسَحَا القِرْطاسَ سَحْواً وسَحّاه : أَخذ منه سِحاءَةً أَو شدَّة بها . وسَحا الكتابَ وسَحّاه وأَسْحاه : شَدَّه بسِحاءة ، يقال منه سَحَوْته وسَحَيْته ، واسم تلك القشرة سِحايَة وسِحاءَةٌ وسَحاةٌ . وسَحَّيْت الكتاب تَسْحِية : لشدِّه بالسحاءة ، ويقال بالسِّحاية . الجوهري : وسِحاءُ الكتاب ، مكسور ممدود ، الواحدة سِحاءَة ، والجمع أَسحِيةٌ . وسَحَوْت القِرطاسَ وسَحَيْته أَسْحاه إذا قَشَرْته . وأَسْحَى الرجلُ إذا كثرت عنده الأَسْحِيةُ . وإذا شَدَدْت الكتابَ بسِحاءَةٍ قلت : سَحَّيته تَسْحِية ، بالتشديد ، وسَحَيْته أَيضاً ، بالتخفيف . وانْسَحَت اللِّيطة عن السَّهم : زالت عنه . والأُسْحِيَّة : كلُّ قِشْرة تكون على مَضائِغِ اللَّحم من الجِلْدِ . وسِحاءة أُمِّ الرأْس : التي يكون فيها الدماغ . وسحاةُ كلِّ شيء أَيضاً : قِشرُه ، والجمع سَحاً .
--> ( 1 ) قوله [ المخمور ] هكذا في الأصل ، وفي ياقوت : المحمور ، وفسره بأنه الذي قد أصابه لحمر ، بالتحريك ، وهو داء يصيب الخيل من أكل الشعير . وقوله [ بمعذور ] هكذا في الأصل أيضاً ، والذي في ياقوت بمذعور .